243تسعة أذرع، و عمقه سبعة أذرعٍ. 1
لموقع الجغرافي للخندق: و نحن إذا راجعنا الواقع الجغرافي للمدينة، فإنّة يتّضح: أنّ الخندق قد ضرب على المدينة في مواقع من الجهة الغربيّة و الشّماليّة؛ أمّا الجهة الشّرقيّة و الجنوبيّة فقد شبكت بالبُنْيان 2 من الجبال و الأودية و التّضاريس 3 و الأشجار و الحجارة ما يحدّ من قدرة تلك الجيوش الغازية على الحركة الفاعلة و المؤثّرة، فلم يخندق المسلمون عليها.
و يوضح ذلك: أنّه كانت توجد في الجهة الشّرقيّة حَرَّة واقم و في الجهة الغربيّة حَرَّة الوبرة، و هي مناطق وَ عْرَة 4 فيها صخورٌ بركانية و تمثّل حواجز طبيعيّة و كان في جهة الجنوب أشجار النّخيل و غيرها بالاضافة إلى الأبنية المتشابكة، و كلّ ذلك لا يتيح لجيش المشركين أن يقوم بنشاط فاعلٍ و قويٍّ ضدّ المسلمين.
يقول مصطفى طلّاس: «و بحفر الخندق استطاعت قيادة الجيش الإسلامي أن تعزل قوّات العدوّ عن مكان التّجمّع الرّئيسي للقوّات المدافعة عن المدينة،و أن تحول بينها و بين اقتحام مداخل المدينة؛ لأنّ هذه المداخل أصبح من الممكن حراستها بعد حفر الخندق». 5مدّة حفر الخندق: و قال المؤرّخون: و جعل المسلمون يعملون مستعجلين يبادرون قدوم العدوّ عليهم. 6