78
أَتْبَاعِهِ كَيْفَ تَجْتَرِئُ أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغْيِيرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى اَلْمَخْلُوقِينَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لَمْ يَزُلْ مَعَ اَلزَّائِلِينَ وَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ اَلْمُتَغَيِّرِينَ وَ لَمْ يَتَبَدَّلْ مَعَ اَلْمُتَبَدِّلِينَ وَ مَنْ دُونَهُ فِي يَدِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ.
[الحديث 3]
3 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنِ اَلْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ كُلُّ شَيْءٍ فِي اَلْكُرْسِيِّ اَلسَّمَاوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي اَلْكُرْسِيِّ
نبه عليه السلام على خطائه إلزاما عليه بقدر فهمه بأنه لا يصح ما ذكرت إذ من غضبه تعالى ما علم أنه لم يزل كغضبه على إبليس فيلزم أن يكون حملة العرش منذ غضب على إبليس إلى الآن سجدا غير واقفين إلى مواقفهم فعلم أن ما ذكرته و فهمته خطاء و الحديث على تقدير صحته محمول على أن المراد بغضبه سبحانه إنزال العذاب و بوجدان الحملة ثقل العرش اطلاعهم عليه بظهور مقدماته و أسبابه، و بسجودهم خضوعهم و خشوعهم له سبحانه خشية و خوفا من عذابه، فإذا انتهى تزول العذاب و ظهرت مقدمات رحمته اطمأنوا و رغبوا في طلب رحمته، ثم بعد إلزامه عليه السلام بذلك شرع في الاستدلال على تنزيهه سبحانه مما فهمه، فقال:
كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال،
و هو من صفات المخلوقات و الممكنات، "لم يزل" بضم الزاء من زال يزول، و ليس من الأفعال الناقصة، و وجه الاستدلال بما ذكره عليه السلام على ما ما ذكر قد مر مرارا فلا نعيده.
الحديث الثالث
: كالصحيح، و في التوحيد هكذا: يا فضيل السماوات و الأرض و كل شيء في الكرسي، بدون تلك الزيادة، و إحاطة الكرسي بالسماوات و الأرض لا ينافي كون العرش محيطا بالجميع.