67
وَ اَلْهَوَاءُ جِسْمٌ رَقِيقٌ يَتَكَنَّفُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِهِ فَكَيْفَ يَتَكَنَّفُ عَلَيْهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى هَذَا اَلْمِثَالِ فَوَقَّعَ ع عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَ هُوَ اَلْمُقَدِّرُ لَهُ بِمَا هُوَ أَحْسَنُ تَقْدِيراً وَ اِعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا فَهُوَ كَمَا هُوَ عَلَى اَلْعَرْشِ وَ اَلْأَشْيَاءُ كُلُّهَا لَهُ سَوَاءٌ عِلْماً وَ قُدْرَةً وَ مُلْكاً وَ إِحَاطَةً.
وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَهُ.
[الحديث 5]
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ 1
5 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مٰا يَكُونُ
لا يجري عليه أحكام الأجسام و المحيزات من المجاورة و القرب المكاني، و التمكن في الأمكنة، بل حضوره سبحانه حضور و شهود علمي و إحاطة بالعلم و القدرة و الملك بقوله: و علم أنه"إلخ".
قوله: في قوله.
هذا كلام المصنف (ره) أي روي في تفسير هذه الآية الرواية الآتية، و قيل: عطف على عنوان الباب، أي باب في قوله، و هو بعيد.
الحديث الخامس
: صحيح.
قوله تعالى" مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ "
أي ما يقع من تناجي ثلاثة، و يجوز أن يقدر مضاف أو يؤول نجوى من متناجين 2و يجعل ثلاثة صفة لها " إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ " أي إلا الله يجعلهم أربعة من حيث أنه يشاركهم في الاطلاع عليها " وَ لاٰ خَمْسَةٍ " أي و لا نجوى خمسة، و تخصيص العددين إما لخصوص الواقعة، أو لأن الله وتر يحب الوتر و الثلاثة أول الأوتار، أو لأن التشاور لا بد له من اثنين يكونان كالمتنازعين، و ثالث يتوسط بينهما.