66
[الحديث 3]
3 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ: قَالَ اِبْنُ أَبِي اَلْعَوْجَاءِ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فِي بَعْضِ مَا كَانَ يُحَاوِرُهُ ذَكَرْتَ اَللَّهَ فَأَحَلْتَ عَلَى غَائِبٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ وَيْلَكَ كَيْفَ يَكُونُ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شَاهِدٌ وَ إِلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ يَسْمَعُ كَلاَمَهُمْ وَ يَرَى أَشْخَاصَهُمْ وَ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ فَقَالَ اِبْنُ أَبِي اَلْعَوْجَاءِ أَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَ لَيْسَ إِذَا كَانَ فِي اَلسَّمَاءِ كَيْفَ يَكُونُ فِي اَلْأَرْضِ وَ إِذَا كَانَ فِي اَلْأَرْضِ كَيْفَ يَكُونُ فِي اَلسَّمَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع إِنَّمَا وَصَفْتَ اَلْمَخْلُوقَ اَلَّذِي إِذَا اِنْتَقَلَ عَنْ مَكَانٍ اِشْتَغَلَ بِهِ مَكَانٌ وَ خَلاَ مِنْهُ مَكَانٌ فَلاَ يَدْرِي فِي اَلْمَكَانِ اَلَّذِي صَارَ إِلَيْهِ مَا يَحْدُثُ فِي اَلْمَكَانِ اَلَّذِي كَانَ فِيهِ فَأَمَّا اَللَّهُ اَلْعَظِيمُ اَلشَّأْنِ اَلْمَلِكُ اَلدَّيَّانُ فَلاَ يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لاَ يَشْتَغِلُ بِهِ مَكَانٌ وَ لاَ يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى مَكَانٍ.
[الحديث 4]
4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي اَلْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ يَا سَيِّدِي قَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّ اَللَّهَ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ وَ أَنَّهُ يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي اَلنِّصْفِ اَلْأَخِيرِ مِنَ اَللَّيْلِ إِلَى اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا وَ رُوِيَ أَنَّهُ يَنْزِلُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَوْضِعِهِ فَقَالَ بَعْضُ مَوَالِيكَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ فَقَدْ يُلاَقِيهِ اَلْهَوَاءُ وَ يَتَكَنَّفُ عَلَيْهِ
الحديث الثالث
: مجهول.
قوله عليه السلام: من حبل الوريد،
لعل فيه إشارة إلى أن قربه سبحانه قرب العلية و التأثير و التدبير، إذ عرق العنق سبب للحياة و بانقطاعه يكون الموت و الفناء، أي هو تعالى أدخل في حياة الشخص من عرق العنق، إذ هو خالقه و مسبب سائر أسباب حياته الحديث الرابع : ضعيف، و سنده الثاني صحيح على الظاهر.
قوله عليه السلام: علم ذلك عنده،
أي علم كيفية نزوله عنده سبحانه، و ليس عليكم معرفة ذلك، ثم أشار إشارة خفية إلى أن المراد بنزوله: تقديره نزول رحمته، و إنزالها بتقديره بقوله: و هو المقدر له بما هو أحسن تقديرا، ثم أفاد أن ما عليكم علمه أنه