41
نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ إِلاَّ رَبَّ اَلْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَ لاَ يَزَالُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ هُوَ اَلْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ اَلْآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ وَ لاَ تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ اَلصِّفَاتُ وَ اَلْأَسْمَاءُ كَمَا تَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ اَلْإِنْسَانِ اَلَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً وَ مَرَّةً لَحْماً وَ دَماً وَ مَرَّةً رُفَاتاً وَ رَمِيماً وَ كَالْبُسْرِ اَلَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً وَ مَرَّةً بُسْراً وَ مَرَّةً رُطَباً وَ مَرَّةً تَمْراً فَتَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ اَلْأَسْمَاءُ وَ اَلصِّفَاتُ وَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِخِلاَفِ ذَلِكَ.
[الحديث 6]
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَيْمُونٍ اَلْبَانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع وَ قَدْ سُئِلَ عَنِ اَلْأَوَّلِ وَ اَلْآخِرِ فَقَالَ اَلْأَوَّلُ لاَ عَنْ أَوَّلٍ قَبْلَهُ وَ لاَ عَنْ بَدْءٍ سَبَقَهُ وَ اَلْآخِرُ لاَ عَنْ نِهَايَةٍ كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَةِ اَلْمَخْلُوقِينَ وَ لَكِنْ قَدِيمٌ أَوَّلٌ آخِرٌ لَمْ يَزَلْ وَ لاَ يَزُولُ بِلاَ بَدْءٍ وَ لاَ نِهَايَةٍ لاَ يَقَعُ عَلَيْهِ اَلْحُدُوثُ وَ لاَ يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ .
[الحديث 7]
7 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ اَلْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ
دوام الجنة و النار و أهلهما و غيرها لا ينافي آخريته تعالى و اختصاصها به فإن هذه الأشياء دائما في التغير و التبدل و بمعرض الفناء و الزوال، و هو سبحانه باق من حيث الذات و الصفات، أزلا و أبدا بحيث لا يعتريه تغير أصلا، فكل شيء هالك و فإن إلا وجهه تعالى، و قيل: آخريته سبحانه باعتبار أنه تعالى يفنى جميع الأشياء قبل القيامة ثم يعيدها كما يدل عليه ظواهر بعض الآيات و صريح بعض الأخبار، و قد بسطنا القول في ذلك في الفرائد الطريفة في شرح الدعاء الأول.
الحديث السادس
: مجهول و مضمونه قريب من الخبر السابق.
"لا عن أول قبله"
أي سابق عليه بالزمان أو علة "و لا عن بدء" بالهمز أي ابتداء أو بدئ على فعيل أي علة "لا عن نهاية" أي من حيث الذات و الصفات كما مر "لا يقع عليه الحدوث" ناظر إلى الأولية "و لا يحول" ناظر إلى الآخرية.
الحديث السابع
: مرفوع.