30
وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- قُلِ اُدْعُوا اَللّٰهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ اَلْأَسْمٰاءُ اَلْحُسْنىٰ 1.
[الحديث 2]
2 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ وَ مُوسَى بْنِ عُمَرَ وَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع هَلْ كَانَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اَلْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لاَ يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنَّهُ اِخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اِخْتَارَ لِنَفْسِهِ
المخلوقات، و تعدد العوالم، و كفى ما أومأنا إليه للاستغراب، و ذكرها بطولها يوجب الإطناب.
قوله: و ذلك قوله عز و جل،
استشهاد لأن له تعالى أسماء حسنى، و أنه إنما وضعها ليدعوه الخلق بها، فقال تعالى: قل ادعوه تعالى بالله أو بالرحمن أو بغيرهما فالمقصود واحد، و هو الرب، و له أسماء حسنى كل منها يدل على صفة من صفاته المقدسة فأيا ما تدعو فهو حسن، قيل: نزلت الآية حين سمع المشركون رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: يا الله، يا رحمن، فقالوا: إنه ينهانا أن نعبد إلهين و هو يدعو إلها آخر؟ و قالت اليهود: إنك لتقل ذكر الرحمن و قد أكثره الله في التوراة، فنزلت الآية ردا لما توهموا من التعدد، أو عدم الإتيان بذكر الرحمن.
الحديث الثاني
: ضعيف على المشهور.
قوله: و يسمعها،
على بناء المجرد أي بأن يذكر اسم نفسه و يسمعه، أو على بناء الأفعال لأن المخلوق يعرفه تعالى بأسمائه و يدعوه بها، فزعم أن الخالق أيضا كذلك لأنه أعلى الأشياء، أي إنما سمي بالعلي لأنه أعلى الأشياء ذاتا، و بالعظيم لأنه أعظمها صفاتا، فهذان اسمان جامعان يدلان على تنزهه تعالى عن مناسبة المخلوقات و مشابهتها بالذات و الصفات، فمعناه"الله"أي مدلول هذا اللفظ، و يدل على أنه أخص الأسماء بالذات المقدس، بل على أنه اسم بإزاء الذات لا باعتبار صفة من