28
اَلْبَدِيعُ اَلرَّفِيعُ اَلْجَلِيلُ اَلْكَرِيمُ اَلرَّازِقُ اَلْمُحْيِي اَلْمُمِيتُ اَلْبَاعِثُ اَلْوَارِثُ فَهَذِهِ اَلْأَسْمَاءُ وَ مَا كَانَ مِنَ اَلْأَسْمَاءِ اَلْحُسْنَى حَتَّى تَتِمَّ ثَلاَثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ اِسْماً فَهِيَ
و الرب و الهادي و الديان، و يمكن إدخال الهداية في التربية و جعل المجازاة ركنين الإثابة و الانتقام، و لكل منها شعب من أسماء الله الحسنى كما لا يخفى بعد التأمل و التتبع.
و إما"سبحان"أو"تعالى"فلكل منهما أربعة أركان لأنه إما تنزيه الذات عن مشابهة الممكنات، أو تنزيهه عن إدراك الحواس و الأوهام و العقول، أو تنزيه صفاته عما يوجب النقص، أو تنزيه أفعاله عما يوجب الظلم و العجز و النقص، و يحتمل وجها آخر و هو تنزيهه عن الشريك و الأضداد و الأنداد، و تنزيهه عن المشاكلة و المشابهة، و تنزيهه عن إدراك العقول و الأوهام، و تنزيهه عما يوجب النقص و العجز من التركب و الصاحبة و الولد، و التغيرات و العوارض و الظلم و الجور و الجهل و غير ذلك، و ظاهر أن لكل منها شعبا كثيرة، فجعل عليه السلام شعب كل منها ثلاثين و ذكر بعض أسمائه الحسنى على التمثيل و أجمل الباقي.
و يحتمل على ما في الكافي على الاحتمال الأول أن تكون الأسماء الثلاثة ما يدل على وجوب الوجود و العلم و القدرة، و الاثنا عشر ما يدل على الصفات الكمالية و التنزيهية التي تتبع تلك الصفات، و المراد بالثلاثين صفات الأفعال التي هي آثار تلك الصفات الكمالية، و يؤيده قوله: فعلا منسوبا إليها، و على الأول يكون المعنى أنها من توابع تلك الصفات، فكأنها من فعلها.
هذا ما خطر ببالي في حل هذا الخبر، و إنما أوردته على سبيل الاحتمال من غير تعيين لمراد المعصوم عليه السلام، و لعله أظهر الاحتمالات التي أوردها أقوام على وفق مذاهبهم المختلفة، و طرائقهم المتشتتة.
و إنما هداني إلى ذلك ما أورده ذريعتي إلى الدرجات العلى، و وسيلتي إلى مسالك الهدى بعد أئمة الورى عليهم السلام أعني والدي العلامة قدس الله روحه في