273
قَالَ اَلشَّامِيُّ فِي وَقْتِ رَسُولِ اَللَّهِ رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ اَلسَّاعَةِ مَنْ فَقَالَ هِشَامٌ هَذَا اَلْقَاعِدُ اَلَّذِي تُشَدُّ إِلَيْهِ اَلرِّحَالُ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ اَلشَّامِيُّ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ اَلشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ اَلسُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ سَفَرُكَ وَ كَيْفَ كَانَ طَرِيقُكَ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَأَقْبَلَ اَلشَّامِيُّ يَقُولُ صَدَقْتَ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ اَلسَّاعَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع
قوله: قال الشامي في وقت رسول الله صلى الله عليه و آله،
أي ظاهرا و كان الرسول، و في بعض النسخ بعد ذلك رسول الله صلى الله عليه و آله و هو أظهر، و لعله سقط من النساخ لتوهم التكرار.
قوله: تشد إليه الرحال،
هو جمع الرحل و هو ما يستصحبه المسافر من الأثاث، و القتب للبعير، و الظرف متعلق بتشد بتضمين معنى التوجه، أي يتوجه إليه علماء كل بلد للاستفادة منه.
قوله: وراثة عن أب عن جد،
أي هذه الحالة و هي الإمامة المستلزمة للعلم بالمغيبات، و الأخبار بأخبار السماء و الأرض وراثة عن أب عن جد إذ كل منهم عليهم السلام وارث و وصي لمن تقدمه، أو الأخبار وراثة، و قوله: "يخبرنا" على الأول بيان لطريق العلم بكونه وصيا و إماما، فإن الأخبار معجزة، و قوله: فكيف لي أن أعلم ذلك" أي الإخبار بالمغيبات؟ فأجاب بأن طريقه السؤال عما لا طريق إلى علمه إلا من قبل الله، و على الثاني: الأخبار إنما يكون طريقا إلى العلم لأنه إذا كان هو من بين الأمة عالما بما يخفى على غيره و لا يخفى عليه ما يعلمه غيره فيكون أولى بالخلافة و الإمامة، و لهذا قال: سله عما بدا لك على التعميم في المسؤول عنه تعميما لا يحيط به النقل، و لا تحصره الرواية، و يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى العلم بإمامته عليه السلام، أما على الأول فبأن يحمل على أنه لم يفهم مقصود هشام من قوله يخبرنا، و على الثاني فبأن الإخبار وراثة لا يكون دليلا عليها، و الجواب ما مر و الأول أظهر.