246
. . . . . . . . . .
و ضعف في يده حجة له على باطله، و أما الضعفاء منكم فتعمى قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل، ثم ذكر عليه السلام له احتجاجات النبي صلى الله عليه و آله على أرباب الملل الباطلة.
و مما يؤيد سائر الوجوه ما رواه الصدوق في الخصال عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إياك و الخصومات فإنها تورث الشك و تحبط العمل، و تردي صاحبها، و عسى أن يتكلم الرجل بالشيء لا يغفر له، و في المجالس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياك و الخصومة في الدين فإنها تشغل القلب عن ذكر الله عز و جل و تورث النفاق و تكسب الضغائن و تستجيز الكذب.
و ما رواه الشيخ في مجالسه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأصحابه: اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة 1: لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه، و ليدع كثيرا من الكلام فيما يعينه، حتى يجد له موضعا، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه، و لا يمارين أحدكم سفيها و لا حليما، فإنه من مارى حليما أقصاه، و من مارى سفيها أرداه، و في المحاسن عن أبي بصير قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام ادعوا الناس إلى ما في يدي؟ فقال: لا، قلت: إن استرشدني أحد أرشده؟ قال: نعم، إن استرشدك فأرشده، فإن استزادك فزده، فإن جاحدك فجاحده.
و روى السيد بن طاوس في كشف المحجة نقلا من كتاب عبد الله بن حماد عن عاصم الحناط عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام و أنا عنده: إياك و أصحاب الكلام و الخصومات و مجالستهم، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، و تكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء، يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم و زائلهم بأعمالهم،