220
[الحديث 4]
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنِ اَلاِسْتِطَاعَةِ فَلَمْ يُجِبْنِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ دَخْلَةً أُخْرَى فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ إِنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي قَلْبِي مِنْهَا شَيْءٌ لاَ يُخْرِجُهُ إِلاَّ شَيْءٌ أَسْمَعُهُ مِنْكَ قَالَ فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّكَ مَا كَانَ فِي قَلْبِكَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ إِنِّي أَقُولُ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُكَلِّفِ اَلْعِبَادَ مَا لاَ يَسْتَطِيعُونَ وَ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ إِلاَّ مَا يُطِيقُونَ وَ أَنَّهُمْ لاَ يَصْنَعُونَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ إِلاَّ بِإِرَادَةِ اَللَّهِ وَ مَشِيئَتِهِ وَ قَضَائِهِ وَ قَدَرِهِ قَالَ فَقَالَ هَذَا دِينُ اَللَّهِ اَلَّذِي أَنَا عَلَيْهِ وَ آبَائِي أَوْ كَمَا قَالَ
بالكفر فتعلق إرادته بكفرهم من حيث تعلق إرادته بما يصير سببا لإرادتهم الكفر مع علمه بذلك، و هذا لا يستلزم كون الكفر مقصوده و مطلوبه منهم، فإن دخوله في القصد بالعرض لا بالذات، و تعلق الإرادة بالكفر بالعرض ليست موجبة للفعل إيجابا يخرجه عن الاختيار، لأن هذا التعلق من جهة إرادتهم و اختيارهم و ما يتعلق بشيء من جهة الإرادة و الاختيار لا يخرجه عن الاختيار، و قيل: الفرق بين كلام الإمام و كلام السائل أن في كلامه عليه السلام عديت الإرادة بفي و في كلام السائل بمن، و التعدية بفي تفيد التمكين مع القدرة على المنع، و التعدية بمن، تفيد الطلب إما تكليفا و إما تكوينا، فالظرفان متعلقان بالإرادة كالظرف في قوله لعلمه.
الحديث الرابع
: مرسل.
قوله: فإنه لا يضرك،
هذا إما لأنه عليه السلام كان مطلعا على ما في قلبه و أنه حق، أو المراد أنه إذا كان في قلبك شيء ثم رجعت عنه إلى قولنا لم يضرك، و قوله أو كما قال، ترديد من السائل بين العبارة المنقولة و ما في حكمها من العبارات الدالة على تصديق معتقده بوجه من الوجوه.