104
فَقَدْ حَدَّهُ وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ وَ مَنْ قَالَ كَيْفَ فَقَدِ اِسْتَوْصَفَهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ وَ مَنْ قَالَ عَلاَمَ فَقَدْ جَهِلَهُ وَ مَنْ قَالَ أَيْنَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ وَ مَنْ قَالَ مَا هُوَ فَقَدْ نَعَتَهُ وَ مَنْ قَالَ إِلاَمَ فَقَدْ غَايَاهُ - عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومَ وَ خَالِقٌ إِذْ لاَ مَخْلُوقَ وَ رَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبَ وَ كَذَلِكَ يُوصَفُ رَبُّنَا وَ فَوْقَ مَا يَصِفُهُ اَلْوَاصِفُونَ.
[الحديث 7]
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلنَّضْرِ وَ غَيْرِهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ اَلسَّبِيعِيِّ عَنِ اَلْحَارِثِ اَلْأَعْوَرِ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع خُطْبَةً بَعْدَ اَلْعَصْرِ فَعَجِبَ اَلنَّاسُ مِنْ حُسْنِ صِفَتِهِ وَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعْظِيمِ اَللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَقُلْتُ لِلْحَارِثِ أَ وَ مَا حَفِظْتَهَا قَالَ قَدْ كَتَبْتُهَا فَأَمْلاَهَا عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لاَ يَمُوتُ وَ لاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ لِأَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ مِنْ إِحْدَاثِ بَدِيعٍ لَمْ يَكُنِ اَلَّذِي لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ
كيف؟ فقد طلب وصفه بصفات المخلوقين، و قد نفيناه عنه
"و من قال على م؟ فقد حمله"
أي جعله محمولا و محتاجا إلى ما يحمله 1"و من قال أين؟ فقد أخلى منه" أي جعله مخصوصا بأين خاص، و أخلى منه سائر الأيون، و الحال أن نسبته إلى الأيون على السواء "فقد نعته" أي بما يقع في جواب ما هو من مهية و حقيقة كلية أو بصفات المخلوقين، فلذا سأل عن كنهه "و من قال إلى م؟ " أي إلى أي زمان يكون موجودا، "فقد غاياه" أي جعل لوجوده غاية و لا غاية له أزلا و أبدا.
الحديث السابع
: مرسل.
قوله عليه السلام: و لا تنقضي عجائبه،
أي كلما تأمل الإنسان يجد من آثار قدرته و عجائب صنعته ما لم يكن وجده قبل ذلك و لا ينتهي إلى حد، أو أنه كل يوم يظهر من آثار صنعه خلق عجيب و طور غريب يحار فيه العقول و الأفهام، و الثاني بالتعليل أنسب، و فيه رد على اليهود حيث قالوا: يد الله مغلولة "فيكون في العز مشاركا" لمشاركة أنسب، و فيه رد على اليهود حيث قالوا: يد الله مغلولة"فيكون في العز مشاركا"لمشاركة الولد لوالده في العز و استحقاق التعظيم، أو المعنى أنه ولد فيشاركه في الحقيقة