69معنى لهتافه بين الملأ بأنّ من هو تابعه فعليٌّ تابعٌ له .
ولم يكن على رسول اللّٰه لأيّ أحد من نعمة ، بل له المنن والنعم على الناس أجمعين فلا يستقيم المعنى بإرادة المنعَم عليه .
وما كان النبيُّ صلى الله عليه و آله يُشارك أحداً في تجارة أو غيرها حتّى يكون وصيّه مشاركاً له أيضاً ، على أنّه معدودٌ من التافهات إن تحققت هناك شراكة ، وتجارته لاُمّ المؤمنين خديجة قبل البعثة كانت عملاً لها لا شراكة معها ،ولو سلّمناها فالوصيّ عليه السلام لم يكن معه في سفره ، ولا له دخلٌ في تجارته .
ولم يكن نبيُّ العظمة محالفاً لأحد ليعتزّ به ، وانما العزةُ للّٰه ولرسوله وللمؤمنين ، وقد اعتزّ به المسلمون أجمع ، إذن فكيف يمكن قصده في المقام ؟ وعلى فرض ثبوته فلا ملازمة بينهما .
وأمّا الصاحب والجار والنزيل والصهر والقريب سوائٌ اريد منه قربى الرحم أو قرب المكان فلا يمكن إرادة شيء من هذه المعاني لسخافتها لا سيما ذلك المحتشد الرهيب ؛ في أثناء المسير ، ورمضاء الهجير ، وقد أمر صلى الله عليه و آله بحبس المقدَّم في السير ، ومنع التالي منه في محلٍّ ليس بمنزل له ، غير أنَّ الوحيَ الإلهي المشفوع بما يشبه التهديد إن لم يبلِّغ - حبَسه هنالك ، فيكون صلى الله عليه و آله قد عقد هذا المحتفَل والناس قد أنهكهم وعثاء السفر ، وحرُّ الهجير ، وحراجة الموقف حتّى إنّ أحدهم ليضع رداءه تحت قدميه ، فيرقى هنالك منبر