116فأنت جِدّ عليم بأنّ أمير المؤمنين لم يتعجّب أو لم يُرد كشف الحقيقة للملأ الحضور لمعنى مبذول هو شرعٌ سواء بين أفراد المسلمين - وهو أن يكون معنى قولهم : السلام عليك يامحبّنا أو ناصرنا - لا سيّما بعد تعليل ذلك بقوله : «وأنتم رهط من العرب» .
فما كانت النفوس العربيّة تستنكف من معنى المحبّة والنصرة بين أفراد جامعتها ، وإنّما كانت تستكبر أن يخصّ واحدٌ منهم بالمولوية عليهم بالمعنى الذي نحاوله ، فلا ترضخ له إلّابقوّةٍ قاهرةٍ عامتهم ، أو نصّ إلهيٍّ يُلزم المسلمين منهم ، وما ذلك إلّامعنى الأولى المرادف للإمامة والولاية المطلقة التي استخفى عليه السلام خبرها منهم ، فأجابوه باستنادهم في ذلك الىٰ حديث الغدير .
القرينة السابعة عشر : قد سلفت في (ص191) إصابة دعوة