82
المَدخلي
شكَّل ربيع بن هادي عمير المدخلي، المدرِّس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنوّرة سابقاً، أزمة كبيرة لأئمَّة الوهابيّين؛ عندما وجَّه مدافعه نحو أقرانه، متّهماً إيّاهم بالانحراف عن منهج السلف، والوقوع في البدع، ليُضيف عورة جديدة إلى عورات الوهابية.
وطالت أحكام التكفير والمروق، والزندقة والتبديع، أئمَّة الوهابية. تلك الأحكام التي كانوا يطلقونها على خصومهم، لينطبق عليهم قوله تعالى: ( وَ لاٰ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاّٰ بِأَهْلِهِ ). 1
ولم يقتصر هجومه على أئمّة الوهابية، بل امتدَّ ليشمل الاتّجاهات والمذاهب الأُخرى المُخالفة للوهابية، ورموزها السابقين والمعاصرين؛ وهو ما أدّى بأئمّة الوهابية المعاصرة إلى الاستجارة بالله، والإكثار من الدعاء، كي يُريحهم منه، إلاّ أنَّ الله - على ما يبدو - لم يستجب لهم، ليستفحل أمره