75عمر كامل، بعنوان: (لا خوف على بلاد الحرمين من الشرك والوثنية. وهل في إحياء آثار النبوّة ومواطئ الرسالة ما يدعو إلى التخوّف من الشرك؟! وهل الاهتمام بتلك الآثار يؤدِّي بالضرورة إلى عبادتها من دون الله؟!)
وتعقيباً على هذا المقال أقول:
اشتمل مقالُه على تقرير أنَّ الشركَ لا يعود إلى مهد الإسلام، وأنَّ الإسلامَ يأرز إلى المدينة والحجاز، وتتبّعِ ابن عمر لآثار الرسول(ص)، وذِكرِ آثار فيها إباحة التبرّك بقبر النَّبيِّ(ص) وِمنبره..
أمَّا ما قرَّره من أنَّ الشركَ لا يعود إلى مهد الإسلام، فقد قال: بعد أنْ انتشر الدينُ الإسلامي في أرجاء المعمورة، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، تكفَّل الله بحفظ مهد رسالة الإسلام، من عودة الكفر والوثنية والشرك إليها، وبشَّرنا بذلك على لسان مُبلِّغ الرسالة، سيّدنا محمد(ص)، عن جابر، قال: سمعت النَّبيَّ(ص) يقول: (إنَّ الشيطان قد أيِسَ من أنْ يعبده المصلُّون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم) 1.
ثُمَّ ذكر حديثاً عند الترمذي (2159)، في خطبة النَّبيِّ(ص) يوم الحج الأكبر، وفيه: (ألا وإنَّ الشيطانَ قد أيس من أنْ يُعبَد في بلادكم هذه أبداً، ولكنْ ستكون له طاعة فيما تحتقرون من أعمالكم، فسيرضى به)، ثمَّ قال بعد ذلك: «ومع ذلك.. فبين