67أهل السنَّة يتساهلون مع اليهود والنصارى مع التشدُّد مع المسلمين، وزعمه أنَّ قاعدةَ (اتِّباع الكتاب والسنَّة بفَهمِ سلَف الأُمَّة) باطلةٌ، وأنَّها بدعة، وزعمه أنَّ تقسيم التوحيد إلى ربوبيَّة وإلوهيَّة تقسيمٌ مبتدَع، وتشنيعه على الإمام أحمد في مسألة التكفير، ورميه أهل السُّنَّة بالنَّصب، وزعمه أنَّ ابن تيمية وابن القيم والذهبي وابن كثير نواصب» 1.
وقال في كتابه (الانتصار للصحابة):
«ألقيتُ محاضرةً في قاعة المحاضرات في الجامعة الإسلامية، في عام 1405ه تقريباً، عن معاوية بن أبي سفيان، وكان عنوانها في أوَّل الأمر (معاوية بن أبي سفيان بين المُنصفين والمُتعسِّفين)، لكنِّي - عند إلقائها - اقتصرتُ على كلام أهل الإنصاف، دون ذكر شيءٍ من كلام أهل الاعتساف، ثُمَّ طُبعت بعنوان: (من أقوال المُنصفين في الصحابيِّ الخليفةِ معاوية).
وفي الآونة الأخيرة وقفتُ على رسالتين لأحد المُتعسِّفين الجُدُد، وهو حسن بن فرحان المالكي، إحداهما بعنوان: (الصحابةُ بين الصُحبة اللُّغوية والصُحبة الشَرعية)، والثانية بعنوان: (قراءةٌ في كتب العقائد)، اشتملتَا على تَخبُّطٍ وتَخليطٍ في مسائل الاعتقاد، ولا سيّما في الصحابة، وعلى النَّيل من عددٍ كبيرٍ من علماء أهل السنَّة المتقدِّمين والمتأخِّرين، وإشادةٍ بأهل البدع.