66السنَّة.
وقد كَرَع هذا النابتةُ في مستنقعات أهل البِدع، وعَبَّ منها ما شاء الله أنْ يَعُبّ، واطَّلع على ما أمكنه الاطِّلاعُ عليه من كتب أهل السُّنَّة، لالتقاط الأخطاء وتصيّد المثالب، ثُمَّ تقيَّأ ذلك كلَّه في أوراقٍ سَمَّاها بحوثاً.
ومن أقبح ما تقيّأه بحثَه المزعوم، الذي سَمَّاه (قراءة في كتب العقائد - المذهب الحنبلي نموذجاً)، وقد شحنه بالهذيان والأباطيل في ذمِّ أهل السُنَّة، والثناء على المبتدعة، وسأشير هنا إلى جملة من تلك الأباطيل.
فمِن ذلك زعمه أنَّ مصطلحَ العقيدة مُبتدَع، وقدحه في كتب أهل السنَّة في العقيدة، وزعمه الاكتفاء بإسلامٍ لا يُتعرَّض فيه لجزئيّات العقيدة؛ لأنَّ ذلك - بزعمه - يُفرِّق المسلمين، وثناؤه على أهل البدع، وقدحه في أهل السُّنَّة، وقدحه في أفضليَّة أبيبكر وأحقيَّته بالخلافة، وقدحه في خلافة عمر وعثمان، وقدحه في أحاديث صحيحة، وزعمه أنَّ المُعوَّل عليه في النصوص ما كان قطعيَّ الثبوت وقطعيَّ الدلالة فقط، وزعمه أنَّ أهل السُنَّة مُجسِّمَة ومُشبِّهة، وثناؤه على المأمون، الذي نصر المُبتدعة وآذى أهلَ السنَّة، وذمُّه للمتوكِّل الذي نصر السنَّة وأنهى المحنة، وتشكيكه في ثبوت السُنَّة والإجماع، وزعمه أنَّ أهل السُنَّة يُزَهِّدون في التحاكم إلى القرآن، مع المبالغة في الأخذ بأقوال الرِّجال، وزعمه أنَّ أهل السنَّة يُزهِّدون في كبائر الذنوب والمُوبقات، وزعمه أنَّ