62لها، أو تهنئتهم بمناسبتها، أو حضور إقامتها. وقد فُسِّر قوله سبحانه وتعالى: ( وَ الَّذِينَ لاٰ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً ) 1 أي ومن صفات عباد الرحمن أنّهم لا يحضرون أعيان الكفار.
10. مدحهم، والإشادة بما هم عليه من المدنيّة والحضارة، والإعجاب بأخلاقهم ومهاراتهم، دون النظر إلى عقائدهم الباطلة ودينهم الفاسد.
11. التسمية بأسمائهم؛ بحيث يسمّي بعض المسلمين أبناءهم وبناتهم بأسماء أجنبية، ويتركون أسماء آبائهم وأمّهاتهم وأجدادهم وجدّاتهم، والأسماء المعروفة في مجتمعهم.
12. الاستغفار لهم والترحّم عليهم 2.
ومسألة الولاء والبراءة ممّا يشدّد عليها الوهابيّون، ولكن في محيط الشكليّات وتوافه الأمور فقط، كما يبدو ذلك من خلال كلام ابن فوزان، الذي يركّز على مجرّد التشبّه بغير المسلمين، ومشاركتهم أعيادهم، والاستعانة بهم في العمل، والتسمية بأسمائهم.
أمّا التبرّؤ من أعداء الدِّين ومولاة المشركين، فهو مجرّد شعار يرفعونه لدفع الشبهات عنهم؛ إذ إنّ الوهابية تمّ القضاء عليها على يد قوات محمد علي، التي غزت جزيرة العرب بطلبٍ من الخليفة العثماني، من أجل تأديب البدو الوهابيّين،