172صنع الطعام والسهر تلك الليلة، مع العقائد السيّئة بأنَّه يحضرهم ويشاركهم في الفرح؛ فكلّ ذلك لا أصل له.
كما لا يجوز الاحتفال بموالد المشايخ والأولاد ونحوهم. والله أعلم.
* ما حُكم تخصيص بعضهم علياً بقوله: (عليه السلام) أو: (كرّم الله وجهه)؟الجواب: لا أصل لهذا التخصيص، وأنَّ الأصل في الصحابة الترضّي عنهم جميعاً، كما قال تعالى: ( وَ السّٰابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهٰاجِرِينَ وَ الْأَنْصٰارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ) 1، وقال تعالى: ( لَقَدْ رَضِيَ اللّٰهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبٰايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ) 2؛ لذلك اصطلح أهل السنّة الترضّي عن كلّ صحابي يجري ذكره، أو يروى عنه حديث، فيُقال مثلاً عن عمر: (رضي الله عنه)، أو عن ابن عباس(رضياللهعنهما).
ولم يُستعمَل السلام - فيما أعلم - عند ذكر أحد منهم، مع أنَّ السلام تحية المسلمين فيما بينهم، كما قال تعالى: ( فَإِذٰا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ مُبٰارَكَةً طَيِّبَةً ) 3.
وعلى هذا، فالترضّي أفضل من السلام؛ قال تعالى: ( وَ رِضْوٰانٌ مِنَ اللّٰهِ أَكْبَرُ ) 4، وأخبر النبي(ص) أنَّ الله تعالى يقول لأهل الجنّة: (أحَلَّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم أبداً).