140كان يستطيع أخذ الأحكام بنفسه، وإذا كان لا يستطيع ذلك، سأل أهل العلم فيما أشكل عليه من أمر دينه، ويتحرَّى أعلم مَن يتحصّل عليه من أهل العلم، ليسأله مشافهةً أو كتابة.
ولا يجوز للمسلم أنْ يقلِّد مذهب الشيعة الإمامية، ولا الشيعة الزيدية، ولا أشباههم من أهل البِدع، كالخوارج والمعتزلة والجهمية وغيرهم.
وأمَّا انتسابه إلى بعض المذاهب الأربعة المشهورة، فلا حرج فيه، إذا لم يتعصَّب للمذهب الذي انتسب إليه، ولم يخالف الدليل من أجله.
* من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنَّة وبينهم؟الجواب: التقريب بين الرافضة وبين أهل السنَّة غير ممكن؛ لأنَّ العقيدة مختلفة، فعقيدة أهل السنَّة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى، وأنَّه لا يُدعَى معه أحد، لا ملك مقرَّب ولا نبي مُرسَل، وأنَّ الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب، ومن عقيدة أهل السنَّة محبة الصحابة، والترضّي عنهم، والإيمان بأنَّهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء، وأنَّ أفضلهم أبو بكر الصدّيق، ثُمَّ عمر، ثُمَّ عثمان، ثُمَّ علي. والرافضة خلاف ذلك؛ فلا يمكن الجمع بينهما، كما أنّه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى، والوثنيّين وأهل السنّة، فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنّة؛ لاختلاف