113حامد الفقي 1.
وكان أنْ التفت إليه الوهابيّون وقرَّروا استقطابه، ليُطلب بالاسم من قِبل مُفتي الوهابية آنذاك، محمد بن إبراهيم، ليُصبح مستشاراً لهم، وتُفتح له الأبواب على مصارعها، ليقوم بتطوير مناهج التعليم في مدارس الوهابيّين، وتأسيس المعاهد، والخطبة في المساجد، حتّى وصل إلى قصور آل سعود.
وكانت له بصمته البارزة في مناهج الجامعة الإسلامية بالمدينة، بالإضافة إلى دوره في قيام اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء والإرشاد، ليُنعم عليه بعضويّتها وعضويّة هيئة كبار العلماء، ثُمَّ رئاسة اللجنة الدائمة، بعد وفاة رئيسها ابن باز.
وقد تتلمذ على يديه العديد من أئمَّة الوهابية المعاصرين، وتوفّي في عام 1415ه- ودفن في مكة، مع مَن سبقه من أئمّة الوهابية.
وعلى الرغم من الدور الكبير الذي لعبه عبد الرازق عفيفي، في تعليم الوهابيّين، إلا أنّه لم يكتب شيئاً فيهم، أو عن ابن عبد الوهاب، ولم يترك شيئاً يُذكَر من المؤلّفات، فقد كان يتبنَّى رؤيةً تقول: «إنَّ السابقين لم يتركوا للّاحقين شيئاً».