90عندهم» 1.
الآلوسي يصرّح بخلافة الإنسان الكامل إلى قيام الساعة
صرّح الآلوسي في معرض كلامه في تفسير معنى «الخليفة» في قوله تعالى إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (البقرة: 30) قائلاً: «المشهور أنّ المراد به آدم(ع)»، ثمّ استدرك كلامه قائلاً: «ولم تزل تلك الخلافة في الإنسان الكامل إلى قيام الساعة وساعة القيام، بل متى فارق هذا الإنسان العالِم مات العالَم؛ لأنّه الروح الذي به قوامه، فهو العماد المعنوي للسماء، والدار الدنيا جارحة من جوارح جسد العالم الذي الإنسان روحه، ولمّا كان هذا الاسم الجامع قابل للحضرتين بذاته صحّت له الخلافة وتدبير العالم، والله سبحانه الفعّال لما يريد، ولا فاعل في الحقيقة سواه» 2.
ولكنّ الآلوسي سكت ولم يصرّح بالتطبيق، ومَن هو ذلك الإنسان الكامل الذي يبقى إلى قيام الساعة؟ فاكتفى بقوله: «وفي المقام ضيق، والمنكرون كثيرون، ولا مستعان إلاّ بالله عزّوجلّ» 3.
فالآلوسي لم يفصح عن بيان ماهيّة هذا الإنسان الكامل، وحجّته كثرة المنكرين، ومن ثمّ يستعين على هذا السكوت بالله عزّوجلّ!
وواضح ما يروم إليه الآلوسي، أليس الإنسان الكامل الذي تصحّ له الخلافة، وتدبير العالم إلى قيام الساعة هو الإمام المهدي(عج)؟
أليس ما ذكرناه من تلك الأحاديث المتقدّمة، كحديث الاثني عشر، والثقلين،