62ودواوين أهل السنّة بحيث لاينكرها إلاّ جاهل أو مكابر. والتصديق بها من الإيمان بأنّ محمّداً هو رسول الله(ص)؛ لأنّ رسول الله(ص)، لا ينطق إلاّ عن الوحي، والوحي غيب من الله تعالى. وعلى ضوء ذلك فالإيمان بها من الضروريّات، بل البديهيّات.
قال: «فإنّ أحاديث المهدي على كثرتها وتعدّد طرقها وإثباتها في دواوين أهل السنّة، يصعب كثيراً القول بأنّه لا حقيقة لمقتضاها، إلاّ على جاهل أو مكابر أو من لم يمعن النظر في طرقها وأسانيدها، ولم يقف على كلام أهل العلم المعتدّ بهم فيها، والتصديق بها داخل في الإيمان بأنّ محمّداً رسول الله(ص)؛ لأنّ من الإيمان به(ص) تصديقه فيم أخبر به، وداخل في الإيمان بالغيب الذي امتدح الله المؤمنين به بقوله: الم* ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لاٰ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (البقرة: 1و2)» 1.
إذن فدواوين ومصادر أهل السنّة ذكرت هذه الحقيقة، بل وصحّحتها، وإليك جملة منها:
1- الترمذي (ت 279ه) في «سننه»، صحّح ثلاثة أحاديث، ووصفها بالحسن الصحيح في باب ما جاء في المهدي 2.
2- الحاكم النيسابوري (ت 405ه) في «المستدرك»، صحّح جملة من الأحاديث، ووصفها بكونها صحيحة على شرط الشيخين، ولم يخرجاه 3.
3- البيهقي (ت 458ه) نقل عبارته المزي في «تهذيبه» حيث قال: «والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصحّ إسناداً. وفيها بيان كونه