290
كلمة خاتمة
خطر الجهل والجمود الفكري على الدين والشريعة
من جميع ما تقدّم من بحثنا تبيّن بجلاء ووضوح أنّ مسألة المهدويّة والغيبة ليست وليدة مفاهيم طرحتها الشيعة - كما صوّرها الدكتور القفاري - بل هي حقيقة نطق بها رسول الله(ص) منذ بدأ الرسالة المحمّديّة، وتناولها المسلمون على مرّ الأعصار جيلاً بعد جيل على أنّها من مسلّمات الدين والشريعة، وذلك لما ورثوه من نصوص دينيّة متواترة تنطق بهذا الأمر، إذن فلماذا هذا الإصرار على طمس وتشويه هذه الحقيقة الناصعة؟! ولماذا اتّخذ هذا الأمر وسيلة لرمي المسلمين بشتّى أنواع التهم؟!
إنّه الجهل والجمود العقلي والفكري، فقد ابتليت الأُمّة الإسلاميّة بداء وبيل وخطير على الإسلام برمّته بسبب هذا الأمر، فهناك أزمة خانقة في الوعي تكاد تجهز وتقتل كلّ ما هو عقلي وعقلاني، ويمكن أن نقسّم - أو نصنّف - عمليّة اللاوعي واللامعرفة وعدم الفهم الصحيح للمفاهيم والنصوص الإسلاميّة واتّباع الحقّ إلى ثلاثة محاور.
الأوّل: الجهل بحقائق الأشياء وعدم إدراكها.