253السائل لمّا علم بوفور علمه(ع) وما شاهد من آثار الإمامة والوصاية فيه أنّه أوّل الأوصياء: فكأنّ سؤاله عن التتمّة، فالمراد بالاثني عشر تتمّتهم وتكملتهم غيره(ع).
الثاني: أن يكون إطلاق الذرّيّة عليه للتغليب، وهو مجاز شائع.
الثالث: أن استعير لفظ الذرّيّة للعترة ويريد بها ما يعمّ الولادة الحقيقيّة والمجازيّة، فإنّ النبيّ(ص) كان والد جميع الأُمّة، لا سيّما بالنسبة إلى أمير المؤمنين(ع) فإنّه كان مربّيه ومعلّمه، وعلاقة المجاز هنا كثيرة.
الرابع: أن يكون «من ذرّيّة نبيّها» خبر مبتدأ محذوف، أي: بقيتهم من الذرّيّة، أو هم من الذرّيّة بارتكاب استخدام في الضمير، بإرجاع الضمير إلى الأغلب تجوّزاً، وأكثر تلك الوجوه يجري في قوله: «من ذرّيّته»، وكذا قوله: «أمّهم» يعني فاطمة، وجدّتهم يعني خديجة(عليهما السلام). وقوله: «وهم منّي» على الأوّل والرابع ظاهر، وعلى الوجهين الأخيرين يمكن أن ترتكب تجوّز في كلمة «من» بما يشمل العينيّة أيضاً، أو يقال: ضمير «هم» راجع إلى الذرّيّة مطلقاً» 1.
الكتب التي ذكرت الرواية الثانية من دون تصحيف
وردت هذه الرواية بطرق أُخرى ولكن بنفس المضمون:
1- كتاب «الغيبة» لمحمّد بن إبراهيم النعماني:
«عن أبي هارون العبدي، عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله(ص)؛ وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال:. .. وأخبرني عن موضع محمّد في الجنّة، أيّ موضع هو؟ وكم مع محمّد في منزلته؟ فقال عليّ(ع): «يا يهودي، لهذه الأُمّة اثنا عشر إماماً مهديّاً، كلّهم هاد مهديّ لا يضرّهم خذلان من