232الله آدم من حجّة الله فيها، إمّا ظاهر مشهور أو غائب مستور، ولا تخلو الأرض إلى أن تقوم الساعة من حجّة فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله» 1. أو «لساخت بأهلها» 2.
وأمّا المقارنة التي أجهد الدكتور نفسه فيها، فعلماء الشيعة - كما قلنا سابقاً ونكرّر الآن - يذكرون ذلك من باب الإمكان ليس إلاّ.
وأمّا أدوارهم في الهداية أو غيرها، فهذا مرجعه وتقديره إلى علم الله وإرادته واختياره، فهو الأعلم بالمصلحة، وهو المقدّر لها.
وأختم ردّ هذه الشبهة بأبيات شعريّة للسيّد رضا الموسوي الهندي تدلّ على المقصود، حيث أنشد قائلاً:
وإن تسترب فيه لطول بقائه
إذن هذه شهادة صريحة وواضحة توثّق أنّ طول العمر أمر وارد في الحياة ولا ضير فيه، فمتى ما اقتضت الحكمة الإلهيّة والمصلحة أن يطيل الأعمار أطالها، ولا مانع من ذلك.
فإذا جوّزنا ذلك في الأنبياء وغيرهم - كما تقدّم - فلِمَ لا نقول ذلك في الإمام المهدي(عج) بمقتضى الحكمة والعطاء الإلهي -كما يعبّر الفخر الرازي؟!-