230والأخذ عنه، وسؤاله وجوابه، ووجوده في المواضع الشريفة، ومواطن الخير أكثر من أن يحصر، وأشهر من أن يستر، وقال الشيخ أبو عمر بن الصلاح: هو حيّ عند جماهير العلماء والصالحين والعامّة معهم في ذلك، قال: وإنّما شذّ بإنكاره بعض المحدّثين» 1.
فالنووي وابن الصلاح ينقلون عن جمهور العلماء والعامّة بأنّ الخضر(ع) حيّ، وهو بين أظهرهم، ومن خالف هذا القول هو شاذّ لا عبرة بكلامه.
4- ابن حجر العسقلاني (ت 852ه) في «الإصابة في تميّيز الصحابة».
روى عن الحسن البصري أنّه قال:
«وكّل إلياس بالفيافي، ووكّل الخضر بالبحور، وقد أُعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأُولى، وأنّهما يجتمعان في موسم كلّ عام».
ثمّ روى عن أنس، قال: قال رسول الله(ص): «إنّ الخضر في البحر، واليسع في البرّ، يجتمعان كلّ ليلة عند الردم الذي بناه ذو القرنين بين الناس، وبين يأجوج ومأجوج، ويحجّان ويعتمران كلّ عام، ويشربان من زمزمكم شربة تكفيهما إلى قابل...» 2.
5- الكنجي الشافعي من أعلام القرن السابع في «البيان في أخبار صاحب الزمان».
قال: «ولا امتناع في بقائه بدليل بقاء عيسى وإلياس والخضر من أولياء الله تعالى، وبقاء الدجّال وإبليس الملعونين أعداء الله تعالى، وهؤلاء قد ثبت بقاؤهم بالكتاب والسنّة...» 3.