205
الفصل الثالث:شبهات يلزم منها عدم التصديق بالإمام المهدي(عج)
شبهة التنافي بين علّة الغيبة - خوف القتل - وبين العلم بموته
قال القفاري: «أمّا سبب غيبته فقد جاء في الكافي عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «إنّ للقائم عليه السلام غيبة قبل أن يقوم»، قلت: ولم؟ قال: «إنّه يخاف» - وأومأ بيده إلى بطنه - يعني القتل. وجاءت عندهم روايات عدّة في هذا، وأكّد ذلك شيخ الطائفة الطوسي بقوله: لا علّة تمنع من ظهوره إلاّ خوفه على نفسه من القتل؛ لأنّه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار، وكان يتحمّل المشاق والأذى، فإنّ منازل الأئمّة وكذلك الأنبياء: إنّما تعظم لتحمّلهم المشاقّ العظيمة في ذات الله تعالى.
ولكن هذا التعليل للغيبة الذي يؤكّده شيخ الطائفة لا يتصوّر في حقّ الأئمّة - على ما يعتقد الشيعة - لأنّ الأئمّة يعلمون متى يموتون، ولا يموتون إلاّ باختيار منهم، كما أثبت ذلك الكليني في الكافي في روايات عديدة، وأثبت ذلك المجلسي في بحارالأنوار. .. فكيف يخرجون من هذا التناقض؟» 1.
جواب الشبهة