202حتّى يردا عليّ الحوض»، فنفي الافتراق والانفكاك عن بعضهما البعض محال، إذن فلا يمكن أن يوجد الكتاب بدون العترة القرينة له، فالإمام الذي نتكلّم عن وجوده لابدّ أن يكون في كلّ زمان.
وهذا المعنى قد فهمه ابن حجر في «صواعقه المحرقة»، حيث قال معلّقاً على حديث الثقلين:
«وفي أحاديث الحثّ على التمسّك بأهل البيت إشارة إلى عدم انقطاع متأهّل منهم للتمسّك به إلى يوم القيامة، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك، ولهذا كانوا أماناً لأهل الأرض، ويشهد بذلك الخبر السابق: «في كلّ خلف من أُمّتي عدول من أهل بيتي...» 1.