200حجّته في أرضه»، قالت: فقلت له: ومن أُمّه؟ قال لي: «نرجس، إنّ الله تعالى سيهب لك في ليلتك هذه غلاماً سيّداً في الدنيا والآخرة»، قالت: فخجلت واستحيت، فلمّا أن فرغت من صلاة العشاء الآخرة أفطرت وأخذت مضجعي، فرقدت... فجلست وقرأت ألم السجدة ويس، فبينما أنا كذلك إذ انتبهت فزعة فوثبتُ إليها، فقلت: اسم الله عليك، ثمّ قلت لها: أتحسّين شيئاً؟ قالت: نعم يا عمّة، فقلت لها: اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلت لك، قالت: فأخذتني فترة وأخذتها فترة، فانتبهت بحسّ سيّدي، فكشفت الثوب عنه فإذا أنا به(ع)» 1.
وفاتها
توفّيت السيّدة حكيمة(س) سنة (274ه)، ودفنت بجوار مرقد الإمامين العسكريّين(عليهما السلام) بمدينة سامراء.
إذن ممّا تقدّم من ترجمتها يتّضح أنّ السيّدة حكيمة كانت شاهدة وحاضرة عمليّة الولادة الطاهرة للإمام الثاني عشر، وهذا دليل على وجود الإمام الحجّة، وهي من الوثاقة والجلالة، فلا يمكن إلاّ أن نصدّق بكلماتها ورواياتها. أمّا أنّها هي التي سرّبت نظريّة المهدويّة فهذا من مفتريات وغرائب القفاري التي لا نجد لها واقعاً صحيحاً يصدّقها.
وأمّا قوله: «وتلاحظ أنّ إمامهم يأمر بحجب أمر المهدي وغيبته إلاّ عن الثقات من شيعته، مع أنّ مَن لم يعرف الإمام - عندهم - فإنّما يعرف ويعبد غير الله، وإن مات على هذه الحالة مات ميتة كفر ونفاق».
نقول: لا نعلم من هو ذلك الإمام الذي أمر بحجب الإمام المهدي(عج) إلاّ عن