199
جلالتها ووثاقتها
من خلال نسبها الطاهر تتّضح وثاقتها وجلالتها، فهي من العلويّات النجيبات الكريمات؛ لما لها من الفضل والعلم والتقوى، فكانت المودعة لأسرار الأئمّة(عليهم السلام)، بشهادة الشيخ المجلسي والسيّد محسن الأمين رحمهما الله.
قال المجلسي: «ثمّ اعلم أنّ في القبّة الشريفة قبراً منسوباً إلى النجيبة الكريمة العالمة الفاضلة التقيّة الرضيّة حكيمة بنت أبي جعفر الجواد8... ظهور فضلها وجلالتها وإنّها كانت مخصوصة بالأئمّة:، ومودعة أسرارهم، وكانت أُمّ القائم عندها، وكانت حاضرة عند ولادته(ع)، وكانت تراه حيناً بعد حين في حياة أبي محمّد العسكري(ع)، وكانت من السفراء والأبواب بعد وفاته، فينبغي زيارتها بما أجرى الله على اللسان ممّا يناسب فضلها وشأنها» 1.
وقال السيّد محسن الأمين: «كانت من الصالحات العابدات القانتات» 2.
مشاهدتها وحضورها لولادة الإمام المهدي(عج)
روى القندوزي الحنفي عن السيّدة حكيمة: «فلمّا كانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، دخلت حكيمة عند الحسن، فقال لها: «يا عمّتي، كوني الليلة عندنا لأمر»، فأقامت، فلمّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس، فقامت إليها حكيمة، فوضعت المولود المبارك...» 3.
روى الشيخ الصدوق بسنده عن السيّدة حكيمة، قالت: «بعث إليّ أبو محمّد الحسن بن عليّ(عليهما السلام) فقال: «يا عمّة، اجعلي إفطارك هذه الليلة عندنا، فإنّها ليلة النصف من شعبان، فإنّ الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجّة، وهو