186
وفاته
توفّي الشيخ العمري رضوان الله عليه في بغداد، ودفن بجانب الرصافة في بغداد، وقبره معروف يزار.
السفير الثاني: محمّد بن عثمان العمري، أبو جعفر
منزلته
كانت له منزلة عظيمة عند الشيعة الإماميّة فقد تواترت وثاقته وجلالته عند الإماميّة، وكان يلقّب بالخلاّني، لتجارته وبيعه لمادّة الخلّ المعروفة، ولعلّ ذلك كان ليختفي ويتستّر عن السلطة الحاكمة؛ مخافة قتله لو علموا بكونه وكيلاً أو سفيراً للإمام المهدي(عج)، فهم لم يتورّعوا - كما قلنا سابقاً - عن تفتيش بيت الإمام العسكري(ع) والعبث والتنكيل بكلّ ما يطالهم عند ولادة الإمام(عج)، فكيف لو علموا بأنّه الوكيل الشرعي له.
وقيل: لحلمه وورعه وتقواه، فهو الخِلّ والصديق والصاحب لكلّ الناس، فجاءت شهرته لهذه العلّة. وعلى كلا القولين فهو ذلك الإنسان الورع الجليل، محلّ ثقة الإمام المهدي(عج).
قال الشيخ الطوسي: «محمّد بن عثمان بن سعيد العمري، يكنّى أبا جعفر، وأبوه يكنّى أبا عمرو، جميعاً وكيلان من جهة صاحب الزمان(عج)، ولهما منزلة جليلة عند الطائفة» 1.
سفارته