184أمّا مسألة النصّ عليه فقد قال الإمام المهدي(عج) مخاطباً ولده - أي: محمّد بن عثمان - عند وفاة والده: «.. وكان من كمال سعادته أن رزقه الله تعالى ولداً مثلك يخلفه من بعده، ويقوم مقامه بأمره» 1.
وهذا النصّ يكشف بصورة جليّة سفارة العمري رحمه الله ووكالته.
وأمّا مدّة سفارته فقد بلغت خمس سنوات، من 260إلى 265ه.
وثاقته وجلالته
نذكر بعض ما ورد من مدح وإطراء لهذه الشخصيّة العظيمة، والذي تدلّ على كبر منزلته وجلالته وورعه وصدقه.
روى الشيخ الطوسي بسنده عن أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي، عن الإمام الهادي(ع) قال: «هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ما قاله لكم فعنّي يقوله، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه» 2.
وروى أيضاً بنفس السند عن الإمام العسكري(ع)، قال: «هذا أبو عمرو الثقة الأمين، ثقة الماضي وثقتي في المحيا والممات...» 3.
وكتب الإمام العسكري(ع) إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري فيه توثيق للعمري، قال: «.. فلا تخرجن من البلدة حتّى تلقى العمري، وتسلّم عليه وتعرفه ويعرفك، فإنّه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا وإلينا» 4.
وعند وفاة عثمان بن سعيد رضوان الله عليه خاطب الإمام المهدي(عج) ولده محمّداً، وقد مدح أباه وأثنى عليه، وهذا الخطاب يكشف عن مدى حبّ الإمام