132
شبهة اضطراب أمر الشيعة بعد وفاة الإمام العسكري(ع)
وأمّا قول القفاري ص 1004:
«وبسبب ذلك اضطرب أمر الشّيعة، وتفرّق جمعهم؛ لأنّهم أصبحوا بلا إمام، ولادين عندهم بدون إمام؛ لأنّه هو الحجّة على أهل الأرض...».
الجواب:
نقول: مَن هم الشيعة الذين اضطرب أمرهم؟ هل هم الاثنا عشريّة الإماميّة أم غيرهم؟ فإن كان الثاني فالمفروض أنّ كلام القفاري مع الإماميّة الاثني عشريّة، وإن كان الأوّل فقد اتّضح من مجموع بحثنا اتّفاق الشيعة الإماميّة على ولادة الإمام المهدي(عج) وإمامته، وعضدنا ذلك بأقوال جملة كبيرة من علماء أهل السنّة الذين صرّحوا بولادته، فأين اضطراب الشيعة وتفرّقهم؟! وكيف أصبحوا بلا إمام؟!!
أمّا قول الإماميّة: إنّ الأرض لا تخلو من حجّة، فهذا الكلام لم تنفرد فيه الشيعة فقط؛ بل هذا الحديث تقدّم الكلام عنه، وقلنا هناك: إنّ ابن حجر العسقلاني قال في «فتحالباري»: «.. دلالة للصحيح من الأقوال: أنّ الأرض لا تخلو عن قائم لله بحجّة، والله أعلم» 1.
وكذلك ابن القيّم يقول بشهرته، حيث قال: «... وحديث مشهور عند أهل العلم، يستغني عن الإسناد لشهرته عندهم» 2.
وتصحيح هذه الأحاديث والقول بشهرتها نتيجة لما فهموه من أحاديث أُخرى تؤيّد هذه الحقيقة، وهي كون أهل البيت(عليهم السلام) أماناً لأهل الأرض، وهم