111موافق بما تقول به الإماميّة الاثنا عشريّة.
وعليه نستطيع القول: إنّ هناك اتّفاقاً على ولادته في الجملة، وهذا كاف في رفع هذا الإشكال.
يقول مصطفى الرافعي في كتابه «إسلامنا» بعد أن ذكر جملة من علماء السنّة الذين قالوا بولادته: «وكثير غيرهم من علماء السنّة الأجلاّء الذين ذاع صيتهم ويذكرون بكلّ إعجاب وتقدير، هؤلاء وكثير غيرهم ممّن لا يتّسع المقام لذكرهم يقولون بمقولة الإماميّة من أنّ المهدي هو محمّد بن الحسن العسكري وأنّه حيّ... ولا يجدون في مقولتهم هذه ما يناهض العقل، وبخاصّة إذا اعتبرت حياة المهدي من الأُمور الخارقة للعادة، كالتي أجراها الله معجزة لبعض أنبيائه أو كرامة لبعض أوليائه، وذلك كحياة المسيح والخضر من الأتقياء، وإبليس والدجّال من الأشقياء» 1.
وقد ذكر الشيخ مهدي فقيه إيماني في كتابه «المهدي المنتظر في نهج البلاغة» مائة واثنين من علماء أهل السنّة الذين قالوا بولادته مكتفياً بذكر الأسماء والمصادر، ونحن نكتفي بذكر بعضهم مع ذكر مضمون كلامهم، محيلين القارئ الكريم مراجعة الكتاب المذكور.
لذا سنذكر جملة من هؤلاء العلماء الذين صرّحوا بولادته، وهم كالتالي:
1- ابن الأثير الجزري (ت630ه): في كتابه «الكامل في التاريخ» في حوادث سنة (260ه) قال: «وفيها توفّي أبو محمّد العلوي العسكري، وهو أحد الأئمّة الاثني عشر، على مذهب الإماميّة، وهو والد محمّد الذي يعتقدونه المنتظر...» 2.