87علي مكة: «ومُر أهل مكّة أن لا يأخذوا من ساكن أجراً، فإنّ الله سبحانه يقول: سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ 1، فالعاكف المقيم به، والبادي الذي يحجّ إليه من غير أهله». 2
ويقول الإمام الصادق(ع): «إنّ معاوية أوّل من علّق علي بابه مصراعين بمكّة فمنع حاجّ بيت الله ما قال الله عزّوجلّ: سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ ، وكان الناس إذ قدموا مكّة نزل البادي علي الحاضر حتي يقضي حجّه». 3
2 - يكره البقاء في مكّة لمدّة طويلة، إذ يكون ذلك باعثاً علي قساوة القلب، من هنا، يقول الإمام الصادق(ع): «إذا قضي أحدكم نسكه فليركب راحلته، وليلحق بأهله، فإنّ المقام بمكّة يقسي القلب». 4
وسرّ كراهة الإقامة لمدة طويلة في مكّة، هو ما جاء في الرواية الآنفة من أن ذلك يغدو سبباً لقساوة القلب، وحسب الظاهر فإن هذا الإنسان لا يراعي الحقوق العظيمة لتلك الأرض، ما يفتّت العهد - تدريجياً - ويضعفه العهد، كما يميت القلب.
نعم، بالنسبة للزوار المجاورين للحرم المراعين حقوقه يستفيدون من الفيض العظيم النازل عليهم، فالإقامة في الحرم أفضل من الخروج منه. 5