47
الفصل الخامس: الولاية روح الحج
تمهيد:
لا نفع للحج بدون الولاية، ولا لقصد الكعبة من دون الإمامة، ولا لحضور عرفات دون معرفة الإمام، ولا للأضحية في مني دون التضحية في طريق الإمامة، ولالرمي الجمرة دون طرد شيطان الاستكبار الداخلي والخارجي، ولا للسعي بين الصفا والمروة دون السعي لمعرفة الإمام وطاعته... فإنّه وإن كان من أركان الإسلام ومبانيه، إلاّ أنّ الحج والصلاة والزكاة والصوم لا تضاهي جميعها الولاية في ركنيتها الراسخة والقوية للإسلام، «ولم يُناد بشيء كما نودي بالولاية». 1
منشأ حرمة الكعبة وعزّتها
من جملة الأمور التي أقيمت عليها البراهين العقلية، ضرورة انتهاء كلّ ما بالعرض إلي ما بالذات، ووفقاً لهذا المبدأ الذي توافق عليه البرهان والقرآن، وكما أنّ كلّ عزّة - طبقاً لتصريح النص القرآني - تنتهي إلي عزّة الله سبحانه: وَ لِلّٰهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ 2 و فَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً 3