262تعالي: ( فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسٰانُ إِلىٰ طَعٰامِهِ ) 1: «علمه الذي يأخذه عمّن يأخذه». 2
إنّ الله يتحدث عن شروط الاستفادة من التغذية العلمية والمعنوية للرسول الأكرم(ص): في محضر النبي لاتجلسوا للمؤانسة، و لاتتحدثوا بكلام فاقد لأي نوع من المعرفة والحكمة، إنّ مجلس النبي مجلس علم وحكمة وليس محفلاً للإنس، والتلهّي وتمضية الوقت، فإذا أتيتم لكسب المعرفة ونيل الكمالات فلا تخوضوا بما يؤذي النبي(ص).. ( وَ لاٰ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذٰلِكُمْ كٰانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ). 3
إنّ الأكل السيّء، والتخمة، والاستئناس، والمؤانسة، ومجالس الأنس في الفنادق، ومنازل المسافرين... ذلك كلّه مانع عن الإحساس بلذة المناجاة والزيارة في المدينة المنورة، ففي الرواية أنه أتي أبوحجيفة النبي(ص) وهو يتجشي، فقال(ص): «اُكفف جشاءك، فإنّ أكثر الناس في الدنيا شَبْعاً أكثرهم جوعاً يوم القيامة». 4
لابد من الالتفات إلي أنّ الباب والحائط وأمثالهما ليست حاجباً أو مانعاً عن الحضور، وإلاّ لم يقل الزائر: «أللهم إني ... أعلم أنّ رسولك وخلفاءك: أحياء عندك يرزقون، يرون مقامي ويسمعون كلامي ويردون سلامي...» 5، «وأشهد أنك تسمع الكلام وتردّ الجواب». 6
لقد حددّ الله تعالي الغذاء المعدّ لضيوف الرسالة، ومنه صلاة الليل، وهي صلاة خاصة لرسول الله(ص) قال تعالي: ( وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ عَسىٰ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقٰاماً مَحْمُوداً ) 7، إنّ الضيوف الحقيقيين للرسول الأكرم(ص) لايمكن أن يبقوا محرومين من