261
الفصل الخامس: ضيافة النبي(ص)
ثمة آيات في القرآن الكريم تبيّن آداب التشرّف بالحضور عند رسولالله(ص)، وكيفية مناداته، والتحدّث إليه وأمثال ذلك، إنّ مراعاة آداب التشرف، والحضور هذه، لها دور فاعل في الاستفادة من المواهب والعنايات الخاصّة.
يستفاد من الآية الشريفة: ( يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ... ) 1، عدة أمور:
أولاً: يسمح للمؤمنين فقط بضيافة الرسول الأكرم(ص)؛ لأنّ الخطاب هنا كان موجهاً إلي أهل الإيمان.
ثانياً: يجب أن يكون هذا الحضور عن استئذان مسبق من قبل الضيف أو الزائر، بأن يكون بإذن من المضيف أو دعوة، لهذا جاء: ( إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ ... وَ لٰكِنْ إِذٰا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا...)، وفي هذه الحالة سيكون الإطعام إطعاماً نبويّاً، قال سبحانه: ( فَإِذٰا طَعِمْتُمْ.. .).
إنّ هذا الإطعام كما يمكن أن يكون ظاهرياً ومادياً، كذلك يمكن أن يكون باطنياً ومعنوياً، أي من غذاء الروح لا الجسد، تماماً كما يقول الإمام الصادق في ذيل قوله