242ولعلّه لذلك يدعو الحاج ربّه، فيقول عند الحلق: «أللهم أعطني بكل شعرة نوراً يوم القيامة». 1
استحباب دفن شعر الحاج في مني
من وجب عليه في الحج الحلق أو التقصير، لزمه - إضافة إلي مراعاة ترتيب الأعمال يوم العاشر من ذي الحجة، أي رمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي، ثم الحلق أو التقصير - أن يقوم بهذا كله في أرض مني، وليس له الحق أن يحلق أو يقصّر عمداً خارج مني، لكنه لو نسي وكان عوده إلي مني عسيراً، أجزأه الحلق أو التقصير خارجها.
إنّ أرض مني أكثر الأمكنة مناسبةً لدفن شعر الحاج، ليس فقط من باب عدم سلامة إخراج الشعر من مني عند الحلق فيها، بل حتي لو حلق خارج مني لزمه العود إليها لدفن الشعر، أو إرساله كي يدفن هناك.
يقول الإمام الصادق(ع): «إنّ المؤمن إذا حلق رأسه بمني ثم دفنه، جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبه» 2، فعندما يقال: إنّ شعري يشهد بالتوحيد، فإنّ هذا القول مأخوذ من الروايات. 3