232ذكر الله هو لبّ الحج وروحه، كما أنّ نسيان الله وآياته باعث علي عدم القدرة علي رؤية شهود أسرار مناسك الحج، وهو عمي سوف يظهر في يوم القيامة، تماماً كما قال تعالي:
(وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ أَعْمىٰ* قٰالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىٰ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* قٰالَ كَذٰلِكَ أَتَتْكَ آيٰاتُنٰا فَنَسِيتَهٰا وَ كَذٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسىٰ ). 1
فالحج الذي يذكّر بالله تعالي، يري الحاج ما لايراه غيره ويكونون عاجزين عنه ومحرومين منه، ولعلّه لهذا السبب جعل الله الحاج حرماً، ولم يجز إحلاله من إحرامه، إنّ الحاج نفسه شعيرة من شعائر الله 2، وما لم يرتكب ذنباً يظل بنفسه نورانياً.. «الحاج لا يزال عليه نور الحج مالم يَلُمَّ بذنب». 3
تفاوت مراتب الحجّاج
ينقسم الحجاج الحاضرون في مني - وفقاً للآية الشريفة ( فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً ) 4، ومايليها من آية - إلي فريقين:
1. من يذهب للحج للسياحة، والتجارة، والشهرة، وأمثال ذلك، فمنطق هؤلاء ومطلوبهم هو الدنيا، أ كانت حلالاً أم حراماً، وليس حسناتها، من هنا فهم لايقولون: (رَبَّنٰا آتِنٰا فِي الدُّنْيٰا حَسَنَةً) وهؤلاء ليس لهم في الآخرة حظّ ولا نصيب، لأنّ منتهي أفق رؤيتهم لم يكن سوي نشأة الطبيعة، قال تعالي: ( فَمِنَ النّٰاسِ مَنْ يَقُولُ