22من هنا، يقول الإمام الصادق(ع):
«لا يزال الدين قائماً ما قامت الكعبة». 1
5 - لا اختصاص في الثقافة القرآنية لشعب خاص أو قاطني منطقة معينة في امتثال القوانين الإلهيّة، لا سيما منها زيارة الكعبة، فليس أبناء منطقة خاصّة أليق من غيرهم في القيام بمناسك الحج، فبعد المنزل في هذا السفر المعنوي كقربه لا فرق أبداً.
قال تعالي: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ الَّذِي جَعَلْنٰاهُ لِلنّٰاسِ سَوٰاءً الْعٰاكِفُ فِيهِ وَ الْبٰادِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحٰادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذٰابٍ أَلِيمٍ 2
6 - وكما كانت زيارة الكعبة في الإسلام هجرةً عامّة جسمانية إلي الله تعالي 3، ضروريّةً في بسط العدل وإقامته، كذلك الحال في الأديان الأخري، حيث كان الحجّ قانوناً رسمياً قائماً.
والشاهد علي شهرة الحج: أنّهم كانوا ينظّمون تواريخهم وأرقام سنينهم بالحج، تماماً كما حصل في قصّة موسي وشعيب(ع)، حيث ورد التعبير عن السنوات الثماني 4، ب- عَلىٰ أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ 5
وطبقاً لما أرشدتنا إليه الشواهد المذكورة أعلاه فإنّ الحجّ يمثل أحد أبرز مظاهر الإسلام التي تتحقّق فيها وتليق بها مبادئ الدوام والشموليّة، من هنا حصل لنبيّنا محمّد(ص) ما حصل من قبله لإبراهيم الخليل، ومن قبلهما لآدم(ع). 6
من هنا، لم يكن الحجّ منسكاً خاصّاً مميزّاً لملّة من الملل أو عصر من العصور، وإنّما هو حج دائم وعام، وانطلاقاً من ذلك دام وجوده محمياً بين