197هذا المنهج، أي وضع هبل تحت أقدام المخطين ليُداس، يمثل أنموذجاً راقياً لنسيان الشرك، و سحقه، و إسقاطه إلي أدني الأشكال؛ فعندما يتجلّي الحق لايبقي مجال للباطل السابق أو اللاحق، قال تعالي: قُلْ جٰاءَ الْحَقُّ وَ مٰا يُبْدِئُ الْبٰاطِلُ وَ مٰا يُعِيدُ 1
أدب الحضور
العالم كلّه محضر الله سبحانه، فله تعالي علم شهودي حضوري بكلّ ذرّات العالم و ما هو أقلّ من ذلك، و لا أفول لأي شيء عن مجال أفق شهوده، قال سبحانه: (وَ مٰا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَ مٰا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَ لاٰ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّٰ كُنّٰا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَ مٰا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقٰالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ فِي السَّمٰاءِ وَ لاٰ أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لاٰ أَكْبَرَ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ). 2
بل حتي أعضاء الإنسان، و جوارحه و ضميره، يعدّ شاهداً و جاسوساً عليه «إنّ الله سبحانه و تعالي لا يخفي عليه ما العباد مقترفون في ليلهم و نهارهم لطف به خبراً و أحاط به علماً؛ أعضاؤكم شهوده، و جوارحكم جنوده، و ضمائركم عيونه، و خلواتكم عيانه. 3
فعلي الإنسان في كلّ حالاته أن يراعي أدب الحضور في المحضر الإلهي و كما يراعي الأدب في مستحبات دخول المساجد و المكوث فيها 4، كذلك لابدّ أن يراعي