196
الفصل الرابع: الطواف
أدب الدخول إلي المسجدالحرام
علي الحاج - طبقاً للبيان النوراني للإمام السجّاد(ع) - أن يتذكّر لحظة دخوله إلي الحرم و قبل كلّ شيء حرمة غيبة أهل الإسلام، و عليه أن يبعث هذا القصد من أعماقه عندما يقول: إلهي! إنّني لنأستغيب أحداً من المسلمين أو أفتّش عن عيوبه.
علي الزائر عند دخوله مكة المكرمة أن يقصد هذه النيّة: إلهي! لقد أتيت إلي هنا قاصداً لك 1، و لم آتِ لا بقصد التجارة، و لا الشهرة، ولا السياحة، ولاالفرجة، ولاالنزهة، ولا أمثال ذلك.
يستحبّ لزائر بيت الله الدخول إلي المسجدالحرام من باب «بنيشيبة» و من حيث كان الحج توحيداً أصيلاً خالصاً لا شرك فيه، بل تطرد عنده الأصنام كلّها، كان لهذا الاستحباب سرّ مرتبط بهذا الأمر، و هذا السرّ هو ما يذكره لنا الإمام الصادق(ع) عند ما يقول: «إنه موضع عبد فيه الأصنام و فيه أخذ الحجر الذي نحت منه هُبَل الذي رمي به علي(ع) من ظهر الكعبة لمّا علا ظهر رسولالله(ص) فأمر به، فدفن عند باب بنيشيبة، فصار الدخول إلي المسجد من باب بنيشيبة سنّة لأجل ذلك». 2