123لذلك، كذا الكعبة صنعت للطواف حولها حتّي يرمّم الجميع قصورهم ويجبروا تقصيرهم لاسيّما الغفلة عن مقام الإنسانية، والسهو والنسيان أو العصيان في محضر خليفة الله.
من هنا، فأفضل تنبّه للطائفين الغافلين والحجّاج الذاهلين هو تدارك الجهل وجبران غفلتهم بأنفسهم وعدم معرفتهم للمقام الشامخ للإنسان الكامل وخليفة العصر بقيّة الله(ع)، حتّي يغدو كالملائكة مقبول الطواف ومشكورَ السعي.
بناءاً عليه، رغم أنّ النظر إلي الكعبة محمود وممدوح، والناظر إليها مُثاب ومأجور 1، إلاّ أنّه كما هي كلمة التوحيد مشروطة بالولاية، حصن الأمن ودرع النجاة 2، كذلك النظر العرفاني - المنسجم مع الولاية - إلي الكعبة هو أيضاً أساس غفران الذنب، وأصل نيل الجاه، والتحرّر من حفرة الطبيعة وغمّ الدنيا والآخرة، تماماً كما يقول الإمام الصادق(ع):
«من نظر إلي الكعبة بمعرفة، فعرف من حقّنا وحُرمتنا مثل