93الحساد والقصيم، فتوجَّهوا نحو كربلاء، وحلّوا في صدر الحسينية، قريباً من الخان (خان العطيشي)، وأوّل عمل قام به داود هو إرساله أغات القراغول لقطع ماء نهر الحسينية 1. ويُستدل ممّا سبق على أنَّ الحديث عن خان العطيشي لايداخله الشك، وهو موضوع أثبت التاريخ صحَّته، وقام الدليل على صدقه، والمُتتبِّع لتاريخ الآثار والمواقع الأثرية، يقف عنده متأمّلاً، إلاَّ أنَّه لم يلتفت إليه أحد، ولم يوجد بحث واحد وافٍ في هذا الخان، يُبيِّن أُصوله ويستعرض أطواره، كما لم ينل العناية الواجبة له من لَدُن دائرة الآثار، لا سيما في الوقت الحاضر؛ فقد قصدتُ الخان المذكور ورأيته مُهدَّم الأركان، تداعَت بعض جدرانه وأواوينه، وهو ذو شَبَه كبير ببقية الخانات الواقعة في طريق بغداد - كربلاء - النجف من الناحية التخطيطية والعمرانية، وقد بُني بالطابوق (الآجر) والجص.
وقد كتب قاسم حمزة حول هذا التلّ قائلاً:
لا زال التنقيب الأثري للهيئة العامّة للآثار والتراث في تلّ العطيشي الأثري في ناحية الحسينية مستمراً، وتبيَّن من الآثار التي وُجدت أنَّها تعود إلى الفترة الساسانية، أي قبل (1800 - 2000) سنة، وتُعتبَر فترة حكم الساسانيِّين فترة غير متطوّرة، قياساً