90مركز ناحية الحُسينية، مقابل مركز الشرطة، ويقابلها حيٌّ كبير سَكَني ضمن مركز هذه الناحية.
ويتَّضح من القرى التي تبعد عنها، أنَّها من الرساتيق القديمة جداً، وتقع في قلب مراكز القُرى في القسم الشمالي من كربلاء، وتُعدّ تابعة إلى طسوج نهر الملك، وتُمثِّل الزاوية الجنوبية الغربية لهذا الطسوج، بعد أن انضمَّت إليه بار وسما، وقد أوضحتُ أنَّ باروسما هي رستاق وليست طسوج، وأنَّ آثار العطيشي تُمثِّل مدينة ساسانية قديمة.
وخان العطيشي له شكل مربَّع وساحة تتوسَّط الإيوانات المقوَّسة، وفي الساحة بئر ماء يشرب منها المسافرون، جدرانه سميكة تزيد على خمسة أمتار، وفي كل رُكن من أركانه الأربعة قاعات دائرية، وله بابان.. الباب الأوَّل باتّجاه الشرق، حيث مدخل المدينة من اتجاه الحلّة، والباب الثاني باتجاه الشمال، حيث مدخل المدينة من بغداد. و لا أثر للأبواب التي يقول عنها كبار السن إنَّها أثريَّة، صُنعت من الخشب المقاوم للماء والريح والشمس ... أمّا الغرف، فهي تمتد على الجانبين، ويوحي بناؤها بأنَّه بناء بغدادي قديم، وله ساحة مستطيلة الشكل تتوسَّط الغرف المربَّعة بمساحة 6(ع)6 متراً مربعاً، إضافة إلى احتواء الخان على إسطبل لتربية الخيول، أو لمَنام خيول الجندرمة.