81تقاسي الظمأ لانقطاع مجاري نهر الحسينية عنها، ممَّا يكاد لا ينطبق على غير هذا الخان» 1.
كان يحوي هذا الخان مجموعة من الحِرفيِّين، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: المقهى التي كانت في مدخل الخان، وهي مركز تجمع السَقّائين ومواعيدهم، ويرتادها بعض خدمة الروضة الحسينية وأصحاب الأعمال الحرَّة. يقول هادي الشَربَتي: «وغُرف الخان محلاّت لحفظ الأمتعة والقِرب والجدار ولوازم أخرى، من براذع وألجِمَة، وسلاسل للحمير التي تنقل الماء، وسراديبه اصطبلات للحيوانات، أو مستودعات للماء البارد، الذي يُحفَظ في (أحباب) قاشانيه كبيرة مدفونة في الأرض» 2. وكان هؤلاء السَقّاؤون يجهّزون المحلاّت والبيوت بالماء، لقاء أجور يتقاضونها شهرياً أو أسبوعياً، وهناك حِرفيّون آخرون تنتشر حوانيتهم في الخان المذكور، منها: معمل للكاشي، أحْبَابٌ للطرشي، طَولَة خَيْل، أبوكفاية، معمل الصَهْر (الشبه، تنظيف التيزاب والنحاس)، معمل للحلويّات، محل لبيع الخضروات، بائع المخلّلات، معمل لتصليح البنادق والأسلحة (أسلحة الصيد)، مسافر خانة (غُرف لإيواء الزوار من أهالي شفاثا).