78تعلو البناية قُبَّة مبنيَّة بالآجر والجص، وأُحيط بها من الداخل كتيبة مزيّنة بالقاشاني القديم، وكتبت عليها آيات قرآنية، ويتوسَّط المبنى عمود من المَرمَر النفيس، وهناك محراب مكسوّ بالقاشاني، وقد عُلّقت في الوسط كشاكيل وتمساح وحوت مُحنَّط، كما عُلِّق على الحائط طبر وعظام حيوانات نادرة.
وذكرها ناصرالدين شاه في رحلته فقال ما تعريبه: «وشاهدت جنب (السقاخانة) تكية (البكتاشية)، لها بهوٌ كبير وواسع، وكانت راقية وعالية ونظيفة جداً، وفيها مجموعة من الدراويش، وأحدهم كان رئيساً عليهم، ويُسمّون أنفسهم (دده)، ويرجع نسب هذه السلسلة والطائفة إلى سلمان الفارسي، وهم من السُنَّة المتصوّفة، وسألت عن سلوكهم وعقائدهم، فلم أفهم منهم شيئاً واضحاً، إلاّ أنَّهم كسائر الصوفية، يعيشون بلا قيد أو شرط، مُتنعّمين بسلام وراحة بال» 1.
ولابدّ أن نشير هنا إلى أمر يجب التنويه عليه، و هو زيارة الزعماء والمشراء والباشوات لهذه التكية، كما يؤكّد ذلك صاحب كتاب (تسخير كربلاء) أو (واقعة الوالي محمد نجيب باشا) عام 1258ه1842/م، حيث قال: «وبعد أن طاف بالصحن وأدَّى واجب الزيارة بأدب واحتشام، توجَّه إلى تكية السيد محمد تقي الدده،