57وقد شهد هذا الصحن في العشرينات من القرن الماضي كتَّاباً لتعليم الصبيان، يُديره المرحوم السيد محمد رضا الاستربادي، ثُمَّ تحوَّل إلى المدرسة الأحمدية. وممَّا يجدر ذكره أنَّ الصحن الصغير هذا تهدَّم على عهد عبدالرسول الخالصي، في يوم الأربعاء 22 محرم سنة 1368ه، المصادف ليوم 1948/11/24م.
لقد أدركتُ هذا الصحن في أواخر الأربعينات من القرن الماضي، ولِي فيه ذكريات كثيرة، ولا تَسَلْ عمَّا كان عليه من إتقان الصنع ورصانة البُنيان، حتى اندرست رسومه، وانمحت علومه، وأقفرَّت أرضه.
كأنْ لَم يكُن بين الحَجُونِ إلى الصَفا
أنيسٌ ولمْ يَسمُر بمَكَّةَ سَامِرُ
وجاء في مجلة (الدليل): «وفي الصحن الحسيني قبور بعض الملوك الدَيالِمَة، وفي الحضرة الحُسينيَّة قبور بعض الملوك القاجاريِّين 1.
ولعلَّ من المفيد هنا أن نذكر أنَّ القبور المذكورة أعلاه، قد وقعت في شارع الحائر عند تهديم آثار الحائر الحسيني وتجديد بنائه في عام 1410ه/ 1990 م، وفي الآونة الأخيرة رُمز إليها برمزٍ يدلُّ على أنَّهم أعلام نذروا أنفسهم لخدمة الدين والوطن.